الشيخ محمد باقر الإيرواني
147
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الثلاثة هي : 1 - التمسك بسيرة المتشرعة اي أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، فإنها كانت جارية على التمسك بظهور القرآن الكريم والأحاديث الواردة من الأئمة السابقين ، وهي حجة جزما بمعنى أنها كاشفة عن موافقة الامام عليه السّلام - بلا حاجة إلى استكشاف موافقته من عدم الردع - إذ بدون موافقته لا تكون السيرة سيرة للمتشرعة فان المتشرع هو من يوافق عمله رضا الامام عليه السّلام ومع عدم الموافقة لا يكون متشرعا . وقد تسأل : كيف يمكن اثبات ان سيرة أصحاب الأئمة عليهم السّلام كانت جارية على العمل بالظواهر ؟ والجواب : تقدم في الحلقة الثانية ص 178 بيان خمسة طرق لا ثبات ذلك ، ونستعين هنا بالطريق الرابع منها فيقال : انه لو لم يعمل أصحاب الأئمة عليهم السّلام بالظهور فلا بد من وجود بديل يعتمدون عليه في فهم المراد ، وحيث إن ترك الظهور والاعتماد على البديل ظاهرة غريبة فمن اللازم نقلها في الكتب التأريخية ، وحيث لم تنقل كان ذلك دليلا على عدم البديل وبالتالي على الاعتماد على الظهور . 2 - التمسك بسيرة العقلاء على العمل بالظهور ، فإنهم في كل زمان بما فيه زمان الأئمة عليهم السّلام يعملون بالظهور - إذ لو لم يعملوا به وكان لهم بديل لنقله التأريخ - فلو لم يكن الأئمة عليهم السّلام موافقين للسيرة المذكورة لردعوا عنها ، وعدم الردع دليل على الامضاء . اجل هنا شيء لا بد من الالتفات اليه وهو انه ذكر ص 184 من الحلقة ان عدم الردع يدل على الامضاء اما لنكتة عقلية - وهي لزوم نقض الغرض أو وجوب النهي عن المنكر - أو لنكتة استظهارية ، فان ظاهر حاله عليه السّلام انه في مقام المحافظة على الشريعة ، فسكوته ظاهر في الموافقة . وهنا نقول : حينما نتمسك